جدل وتوتر بين مُدرب منتخب مصر والإعلاميين المغاربة في الندوة التي تسبق مباراة "الفراعنة" ضد نيجيريا
شهدت الندوة الصحفية التي عقدها حسام حسن، مدرب المنتخب المصري، صباح اليون، قبل مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام نيجيريا في كأس أمم أفريقيا 2025، حالة من التوتر الملحوظ والجدل الواسع.
جاء ذلك في أعقاب خروج "الفراعنة" من نصف النهائي أمام السنغال بهدف نظيف، في ظل ضغط نفسي كبير يعيشه الجهاز الفني واللاعبون بعد خسارة فرصة المنافسة على اللقب الثامن التاريخي.
وخلال المؤتمر، وجه صحفي مغربي سؤالاً لمدرب منتخب مصر حسام حسن، مفاده: "هل تعلق فشلك على الملاعب والفنادق المغربية؟"، لماذا لا تعرف بفشلك الفني والتقني الذي كان سبب الإقصاء؟ ليرد حسام حسن بانفعال واضح قائلاً: " هذا سؤال غير محترم ولن أرد"، معتبراً إياه غير لائق ومحاولة للإساءة.
صحافي مغربي أخر حاول طرح هو الأخر سؤاله على المدرب المصري الذي لم يرغب في الإجابة، وعلق بأنه لا ينتظر المساندة أو التشجيع من أي جمهور.
هذا الرد أثار موجة من الغضب بين أعضاء الوفد الإعلامي المصري، الذين اعتبروا الأسئلة تجاوزاً وإهانة للمدرب وللمنتخب، فقرروا الانسحاب الجماعي من القاعة احتجاجاً، دون أن يتمكنوا من طرح أسئلتهم.
ويعكس هذا الموقف التوتر النفسي الذي سيطر على حسام حسن خلال الدورة بتصريحات خارج عن السياق الرياضي، حيث وجه اللوم لتفاصيل لم تكن هي البادية أنها ساهمت في إقصاد المنتخب المصري، مثل الحديث عن يوم راحة زائد للمنتخب السينغالي، وعن مقر الإقامة، وعن "الباعوض" في الفندق، وعن رحلته من مدينة طنجة إلى الدار البيضاء في القطار عوض الطائرة مع أن الرحلة تُسَيَّر من طرف أسرع قطارات العالم سرعة وراحة، وجميع المنتخبات التي لعبت بطنجة استعملت نفس القطار بمن فيهم رئيس "الكاف" عند تنقلاته لمشاهدة المباريات في الملعب الكبير لطنجة.
هذا، وواجه مدرب المنتخب المصري انتقادات حادة بعد الخروج من دور النصف النهائي، كما اتهم في بعض تصريحاته المنظمين بعدم العدالة في الجدولة والراحة بين المباريات مقارنة بمنافسين آخرين.
ورغم محاولته التركيز على الإيجابيات – مثل قوة المنتخب، وإيمانه بقدرات اللاعبين، ورضاه عن الأداء العام – إلا أن الندوة الصحفية، اليوم، مع أعادت إشعال الجدل حول قدرته على التعامل مع الضغوط الإعلامية في لحظات الإخفاق.
وحاول حسام حسن تهدئة الأجواء بالتأكيد على أن الجماهير المصرية – رغم غضبها من الخسارة الأخيرة – سعيدة بامتلاكها منتخباً قوياً، وأن البطولة شهدت إيجابيات أكثر من السلبيات. وأشار إلى أن المباراة أمام نيجيريا فرصة لإنهاء المشوار بميدالية برونزية، وللاستعداد الأفضل لكأس العالم 2026.




